محمد ثناء الله المظهري

276

التفسير المظهرى

انك تسمع لحبّرته « 1 » تحبيرا وكان عمر رضى اللّه عنه إذ أراه يقول ذكرنا يا أبا موسى فيقرا عنده . وَرُسُلًا منصوب بمضمر دلّ عليه أوحينا تقديره وأرسلنا رسلا ، قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ هذا اليوم مثل آدم عليه السلام وشيث وإدريس وزكريا ويحيى وذا الكفل وغيرهم وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ عن أبي ذرّ قال قلت يا رسول الله اى الأنبياء كان اوّل قال آدم قلت ونبي كان قال نعم نبي مكلم قلت يا رسول الله كم المرسلون قال ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا وعن أبي امامة عنه صلى اللّه عليه وسلم قال قلت يا رسول اللّه كم وفاء عدة الأنبياء قال مائة الف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّا غفيرا رواه أحمد وابن أبي حاتم وروى الحاكم بسند ضعيف وأبو يعلى وأبو نعيم في الحلية عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من بني إسرائيل وأربعة آلاف من سائر « 2 » الناس وهذه الآية تدل على أن معرفة الأنبياء بأعيانهم لا يشترط لصحة الايمان بل من شرطه ان يؤمن بهم جميعا ولو كان معرفة كل شرطا لقصّ الله علينا جميعهم وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) وهو منتهى مراتب الوحي خص به موسى عليه السلام من بينهم وقد فضل الله محمدا صلى الله عليه وسلم ورفعه درجات . ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى . . . « 3 » وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى وأعطاه مثل ما اعطى كل واحد من الأنبياء مع مزيد فضل قال الفراء العرب تسمى ما يوصل إلى الإنسان كلاما باىّ طريق وصل ولكن لا يحققه بالمصدر فإذا حقق بالمصدر لم يكن الا حقيقة الكلام يقال على سبيل المجاز أراد الجدار ان ينقض ولا يقال أراد الجدار إرادة

--> ( 1 ) يقال حبرت الشيء تحبيرا إذا احسنته نهاية منه رحمه الله - ( 2 ) روى ابن حبان في صحيحه والحاكم وابن عساكر والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وعبد بن حميد عن أبي ذرّ قال قلت يا رسول اللّه كم الأنبياء قال مائة الف نبي وأربعة وعشرون ألفا قلت يا رسول اللّه كم الرسل منهم قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا ثم قال يا أبا ذرّ أربعة سريانيون آدم وشيث ونوح وخنوخ وهو إدريس وهو اوّل من خط بالقلم وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك واوّل نبىّ من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى واوّل نبىّ آدم وآخرهم نبيّك منه رحمه اللّه ( 3 ) وبين هذين الآيتين في القران أفتمارونه على ما يرى